هيومن رايتس ووتش تؤكد انتهاكات فيس بوك بحق المحتوى الفلسطيني.. سياسات الحجب وأدوات المقاومة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها يوم الجمعة "إن إدارة فيسبوك تقمع المحتوى الفلسطيني عبر سياسة ملاحقة الحسابات التي تنشر عن انتهاكات الاحتلال ومنعها من نشر مصطلحات معينة" و دعت إلى إجراء تحقيق مستقل في انتهاكات الموقع ضد المحتوى الفلسطيني. 

هيومن رايتس ووتش: فيسبوك تقمع المحتوى الفلسطيني.

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها يوم الجمعة “إن إدارة فيسبوك تقمع المحتوى الفلسطيني عبر سياسة ملاحقة الحسابات التي تنشر عن انتهاكات الاحتلال ومنعها من نشر مصطلحات معينة” و دعت إلى إجراء تحقيق مستقل في انتهاكات الموقع ضد المحتوى الفلسطيني.

يؤكد تقرير “هيومن رايتس ووتش” على المطالب التي أطلقتها مؤسسات وشخصيات فلسطينية منذ سنوات لوقف انتهاكات إدارة فيسبوك بحق المحتوى الفلسطيني، بالتوازي مع التسهيلات التي يحصل عليها المحتوى الإسرائيلي وخطابات الكراهية والتحريض عبر فيسبوك.

وقال مركز “صدى سوشال”، إن “تقرير هيومن رايتس ووتش يؤكد على، تزايد وتسارع الانتهاكات، التي يمارسها موقع فيسبوك، ضد القضية الفلسطينية، بشكل صارخ، خلال الفترة الأخيرة”.

وقال مركز صدى سوشل أن “الانتهاكات مستمرة منذ سنوات وأنه يواصل رفع الشكاوي للعمل ضدها، وأن تضييق الخناق على المحتوى الفلسطيني في منصة فيسبوك تزايد بشكل كبير خلال الآونة الاخيرة، خصوصا خلال هبة الشيخ جراح والعدوان الأخير على غزة”.

وأضاف “لن تكتفي بتقديم الشكاوى بل سنتجه للقانون لمحسابة فيسبوك عن حجب 5 صفحات فلسطينية، إلى أن تكف الشركة عن انتهاكات حرية التعبير التي تمارسها بحق الشعب الفلسطيني”.

وأشار المركز إلى أنه يعمل منذ عام 2017 على توثيق الانتهاكات، بحق المحتوى الفلسطيني، والتواصل مع الجهات المختصة، وأكد أن عدداً من الصفحات الفلسطينية تعرضت للحجب بسبب أنها فقط تقدم محتوى عن فلسطين.

وفي سياق متصل، قال المختص في “مواقع التواصل الاجتماعي” محمود البربار إن “شركة فيسبوك قد تقدم على مراجعة كل سياساتها ضد المحتوى الفلسطيني”، بعد الانتقادات الواسعة التي تعرض لها مؤخراً، وأشار إلى الحملات التي أطلقتها جهات مختلفة، في الشهور الماضية، خاصة خلال العدوان على غزة، ضد حجب الرواية الفلسطينية من قبل إدارة الموقع.

وأضاف: “خلال العدوان جرى لقاء مع رئيس الحكومة، محمد اشتية، وأكدت إدارة فيسبوك أنها ستجري مراجعة للسياسات ضد المحتوى الفلسطيني، لكن لم نلاحظ خطوات جوهرية في هذا السياق، وبقيت مجرد وعودات”.

وقال في لقاء مع “شبكة قدس”: “توقعاتنا أن الانتقادات الأخيرة للفيسبوك، خاصة بعد تصريحات موظفة في الشركة، أن هدفه الأساسي الربح على حساب خصوصيات المستخدم، أن تجري الشركة مراجعة لكل سياساتها العامة وبينها المحتوى الفلسطيني”.

واعتبر البربار أن هذه المرحلة “ذهبية”، ويجب استغلالها فلسطينياً، وأوضح: “مطلوب منا أن نضغط بشكل أكبر على الشركة، يجب على الحكومة الفلسطينية والوحدة الدبلوماسية الرقمية في منظمة التحرير، أن تضغط بشكل أكبر على الفيسبوك، لأن المطالبات التي تأتي من جهات رسمية أقوى بكثير من مؤسسات أو أفراد”.

وحول التساؤلات عن وجود جهود جماعية بين العاملين في الدفاع عن الحقوق الرقمية، قال: “يوجد جهود جماعية بين الأفراد، وعلى صعيد بعض المؤسسات، ولكن على الصعيد الرسمي لا يوجد تعاون، فقط في الاجتماع مع اشتية وبعض السفراء، لكنه غير كافٍ، يمكن لا يوجد لدينا الوعي الكافي حول الأدوات اللازمة للضغط على الفيسبوك”.

وعن الأدوات المتاحة للضغط على “فيسبوك”، أضاف: “أقوى الأدوات التي تكون من الجهات الرسمية، السلطة ومنظمة التحرير يجب أن توجه رسائل لإدارة فيسبوك أنها ستتقدم بشكاوي للمنظمات الدولية حول الانتهاكات التي يتعرض لها المحتوى الفلسطينية، وعلى مستوى الأفراد يمكن أن ننظم حملات بمختلف اللغات، وعدم الاكتفاء باللغة العربية، من أجل مخاطبة كل الشعوب، بالإضافة لحملة مقاطعة للشركة بمشاركة جهات دولية وعربية”.

 

لا توجد تعليقات