يوم سينمائي بقطاع غزة.. أفلام صنعت بأيد نسائية تناقش قضايا المرأة الفلسطينية..

ضمن فعاليات اليوم السنمائي في قطاع غزة، أطلقت المخرجة الفلسطينية ريما محمود فيلم "المادة 18" (وهي مادة في القانون الفلسطيني)، الذي يوثق جرائم قتل النساء في فلسطين، وجرائم الشرف التي اعتبرها الفيلم "رخصة مشروعة لقتل النساء". 

يوم سينمائي بقطاع غزة.. أفلام سينمائية مختلفة تسلط الضوء على واقع النساء.

أطلقت المخرجة الفلسطينية ريما محمود من قطاع غزة فيلم “المادة 18” (وهي مادة في القانون الفلسطيني)، الذي يوثق جرائم قتل النساء في فلسطين، وجرائم الشرف التي اعتبرها الفيلم “رخصة مشروعة لقتل النساء”.

عرض الفيلم ضمن 23 فيلما تم اختيارها من قبل لجنة متخصصة، ضمن مهرجان أفلام المرأة السابع بعنوان “بعيون النساء”، والذي نظمه مركز شؤون المرأة يوم الأربعاء، في مدينة غزة.

تم افتتاح المهرجان بعرض “برومو” لجميع الأفلام المشاركة، واحداً تلو الآخر، على اختلاف المواضيع التي تتناولها حول المرأة وواقعها وأحلامها وآلامها وآمالاها، كل ذلك في ظل الواقع الفلسطيني وما يستبب به الاحتلال الإسرائيلي من صعوبات تراكم قسوة الحياة.

يستعرض فيلم “المادة 18” ومدته ثماني دقائق، قصص نساء قتلن على أيدي أزواجهن وآبائهن، وركز على مصير الجناة وسيناريوهاته المختلفة، من بينها عدم معقابته أو الحكم القضائي المخفف أو حتى إغلاق الملف نهائيا، بحسب المخرجة، خاصة مع وجود قضايا عالقة منذ أعوام.

وتقول المخرجة ريما محمود ل “طوقان” أن فيلم “المادة 18” هو الأول من نوعه في قطاع غزة، إذ يعالج قضايا العنف والقتل من زاوية قانونية وحقوقية تنص عليها المادة 18 في القانون العقوبات الفلسطيني.

وتضيف “بدلاً من إنفاذ دورها القانوني، تعاقب هذه المادة الضحية فتقتلها مرة أخرى، بعد أن قتلها الرجل صاحب القوة والتصرف الأكبر في مجتمعاتنا”.

وتتابع أنه وفي الأعوام السابقة شهدنا على عدة حالات قتل لنساء، ومنح البراءة لأزواجهن بعد مدة من الجريمة بدعوى أنها “جريمة شرف”.

تنوعت الأفلام الأخرى في المهرجان، حيث ناقش بعضها قضايا تتعلق بالاختيار الخاطئ للأزواج والطلاق والتحرش الجنسي وتعدد الزوجات، بينما ناقش البعض الآخر قضايا مجتمعية أخرى كحوادث السير وأزمة كورونا، كل ذلك في ظل تعطش الأهالي في غزة للسينما.

تعكس أفلام أخرى أثر العدوان الإسرائيلي على غزة، فمثلا فيلم “فستان أحمر” للمخرج زهير البلبيسي استعرض قصة فتاة لم يكتمل حلمها بالزواج من الذي اختاره قلبها، إذ خطفتها صواريخ الاحتلال وهي آمنة في بيتها.

أما المخرجة عفاف صيام،  فتسلط الضوء ووزميلتها فداء أبو العطا، على قضية سياسات الإغلاق والتقييد للحركة بين الضفة وغزة، من خلال فيلمها “الحنين إلى رام الله” الذي يدور حول فتاة حرمت من زيارة بلدتها في رام الله مدة 25 عاما، بعدما منعها الاحتلال من زيارة أهلها.

وتناول فيلم “ضوء رمادي” قصص العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، عبر قصة الطبيبة التي فقدت زوجها في إحدى الحروب السابقة، وانتقلت لتعيش مع والدتها المقعدة بمفردهما، وخلال عملها في إنقاذ الجرحى، فقدت التواصل مع والدتها، ما وضعها في حيرة قاسية، بين ذهابها للاطمئنان على والدتها، وبين واجبها في إنقاذ الجرحى.

وتطرقت المخرجة سحر فسفوس، من خلال فيلم “سر”، إلى قضية الزواج سرًا، وما يندرج تحته من ظلم للزوجات، وتقول في حديث لها مع وكالات إعلامية “إن الأفلام أتاحت للنساء التعبير عن ذواتهن، وعن أزماتهن ومشاكلهن، على أمل أن يتم حلها وتجاوز آثارها.

جسد المخرج الفلسطيني حمادة حمادة أشكال القمع والاستهداف المباشر للصحفيات الفلسطينيات من قبل سلطات الاحتلال، من خلال فيلمه “اغتيال الحقيقة” الذي يستعرض قصة صحفية فلسطينية توازن بين دورها الوطني كصحفية ودورها الأسري كزوجة وأم، وما يتضمنه كل ذلك من صعوبات ومرارات، في ظل الضرب والاعتقالات ورش المياه والغازات وتكسير الكاميرات من قبل سلطات الاحتلال.

بدورها، قالت المنسقة العامة للمهرجان، اعتماد وشاح، أن المهرجان في دورته السابعة يتناول قضايا نسوية صنعت بأيد نسائية.

وتابعت “يتيح المهرجان فرصة لإبراز مشاكل النساء وقضاياهن، كما يبرز إبداعات النساء وقدراتهن على صنع واقع سينمائي جديد في قطاع في حال أتيحت لهن الفرصة، الأمر الذي يثبت قدرتهن على النهوض بالمجتمع بشكل عام وفش شتى القطاعات”.

وتشدد وشح على أن الأفلام المشاركة “تثبت مدى قوة وصلابة المرأة الفلسطينية” على الرغم من تعرضها لمختلف أنواع الظلم، وما يمر به قطاع غزة من أزمات متلاحقة، كان آخرها العدوان الإسرائيلي، وتواصل الحصار الإسرائيلي على القطاع، وتقول إنّ المرأة “ما زالت قادرة على الوقوف أمام الصِعاب، وتحاول إثبات ذاتها رغم مختلف المُعيقات”.

وأشادت وشاح بمدى “صلابة المراة الفلسطينة وقوتها” على الرغم من كل ما تتعرض له من أنواع الظلم، في ظل حصار على قطاع غزة، وعدوان اسرائيلي مستمر ومشاكل اجتماعية، وتشدد على أن المرأة “ما زالت قادرة على تحدي كل الصعوبات والتعبير عن ذاتها”.

لا توجد تعليقات