أمريكية من أصول عربية تكسر الصور النمطية عن المحجبات في الغرب..سارة مدلل إحدى أبطال الباركور في الولايات المتحدة

سارة مدلل، امريكية من أصول عربية، تكسر الصور النمطية المتعلقة بالحجاب والمحجبات عبر احتراف رياضة الباركور.

سارة مدلل أمريكية من أصول عربية تحترف الباركور.

تعيش سارة مدلل-الأمريكية المهاجرة من أصول عربية- في ولاية كاليفورنيا بمقاطعة لوس أنغلوس.

لم يحول حجابها، وما قد يتضمنه من تقييدات في الصور النمطية، دون أحلامها وهواياتها، إذ تمكنت العشرينية من التفوق في رياضة الباركور على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مقابلاتها الإعلامية تؤكد مدلل أنها تتمنى من خلال ممارسة هذه الرياضة تشجيع مزيد من النساء على الإقبال على ما تصفها برياضة “تهيمن عليها الذكور”، سعيا لكسر الصور النمطية عن المرأو وأدوارها وقدراتها، وخصوصا المرأة المسلمة المحجبة.

منذ أن كانت في الثانية عشر من عمرها، وضعت مدلل احتراف الرياضة هدفا أمامها، وبتشجيع من والدتها، احترفت مدلل رياضة الكاراتيه واستطاعت أن تثبت نفسها وتحصل على الحزام الأسود من الدرجتين الأولى والثانية.

استهوت الرياضة مدلل منذ أن كانت في الثانية عشر من عمرها، وبتشجيع من والدتها، تمكنت من الحصول على الحزام الأسود في الكاراتيه من الدرجتين الأولى والثانية.

شجعها نجاحها المبكر في الرياضة لاحتراف رياضة الباركور التي تعرفت عليها من خلال أحد أصدقائها، حيث تعشق مدلل القفز والتسلق والركض منذ صغرها، ولكن في ذلك الحين لم تكن تعلم أن هناك رياضة اسمها الباركور تنظم هذه الحركة وفق نسق معين.

وقالت مدلل لموقع (سي. إن. أن) الأمريكي “أحببت التسلق والقفز من على الأشياء منذ نعومة أظافري، وساعدني في ذلك قوة ساقاي، ولكن لم أكن أدرك وجود رياضة الباركور التي تعمل وفق قواعد معلومة”.

وتابعت “تتشابه الباركور مع الكاراتيه في متطلبات اللياقة البدنية، إذ تتطلب كلاهما البنية الجسدية والتوازن، الأمر الذي شجعني على خوض تجربة الباركور ومن ثم التميز فيها”.

ومنذ بداية احترافها هذه الرياضة، لاقت سارة ترحيبا كبيرا واحتراما من المجتمع الرياضي، رغم كونها فتاة مسلمة ترتدي الحجاب.

وأضافت “لم أشعر يوما أنهم -الرياضيون- لا يرغبون بي، لكن في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بالشخصية، بمدى قوتك وجدارتك، وليس بما ترتديه”.

 لاقت مدلل ترحيبا واحتراما كبيرين منذ في الأوساط الرياضية، منذ بدأت الاحتراف، رغم كونها مسلمة محجبة.
وتقول “لا يتعلق الأمر بما ترتدي، ولكن بقوة شخصيتك وقدرتك على إثبات جدارتك، بغض النظر عن شكلك الخارجي، ولكن لا يمنع هذا وجود العنصرية والتطرف بناءا على العرق والدين، وهنا يكمن دوري كمحترفة”.
وأردفت “حتى اللحظة، ما زلت الشخص الوحيد الذي يرتدي الحجاب في مسابقات الباركور، بالطبع لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه حتى تتمكن النساء من كسر الحواجز”.

بعد أن لاقت موهبتها صدى واحتفاء، شاركت مدلل في العديد من الفعاليات الرياضية العالمية الخاصة بالباركور، ففي عام 2018 ظهرت في برنامج تلفزيوني (أمريكان نينجا واريور) لتكون بذلك أول محجبة تظهر في هذا البرنامج.

كما شاركت مدلل في مسابقة Red Bull Art of Motion التي تعتبر أكثر الفعاليات الرياضية شهرة في العالم.

تقول سارة “أشعر بالحرية! هذه الرياضة تجعلني أشعر أن الاحتمالات لا حصر لها، يمكنني فعل أي شيء، لقد وقعت في حبها بمجرد أن بدأت”.

وترى أن انتظار الوقت المناسب “غير صحيح”، مضيفة “الآن هو الوقت المناسب لك، اصنع أسطورتك الخاصة، فقط اتبع شغفك وحدسك وابدأ الآن”.

ومع الحضور الضئيل للنساء في هذه الرياضة التنافسية، تحاول سارة بشكل عام تقديم مثال يحتذى به لكل امرأة تفكر في ممارسة هذا الرياضة.

لا توجد تعليقات