570 مليون دولار لإعادة إعمار غزة وفقا لتقرير أولي أعده البنك الدولي بشأن حصيلة العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة..

غزة – "طوقان": أعلن البنك الدولي عن حصيلة الأضرار المادية التي لحقت بقطاع غزة، جراء العدوان الأخير التي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ وحتى 21 من شهر مايو الماضي، وتصل قيمتها إلى 490 مليون دولار، في حين بلغت قيمة الخسائر الاقتصادية 190 مليون دولار. 

حقوق النشر محفوظة للعربي الجديد.

غزة – “طوقان”: أعلن البنك الدولي عن حصيلة الأضرار المادية التي لحقت بقطاع غزة، جراء العدوان الأخير التي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ وحتى 21 من شهر مايو الماضي، وتصل قيمتها إلى 490 مليون دولار، في حين بلغت قيمة الخسائر الاقتصادية 190 مليون دولار.

وفي تقييم سريع للأضرار والاحتياجات، كان قد أعده البنك الدولي بالشراكة مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وبالتعاون مع السلطة الفلسطينية والمجتمع المدني بقطاع غزة بعد انتهاء العدوان على غزة، أشار البنك الدولي إلى المبلغ المطلوب لإعادة إعمار غزة على بقيمة 485 مليون دولار.

فيما أكد أن هذه تقديرات أولية مبنية على تقييم أولي وسريع للأضرار والاحتياجات، ولكنها تعد حيوية وفعالة للبدء في حال التدخل واتخاذ الخطوات اللازمة.

ويشير التقرير إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة قد استمر أحد عشر يوما في شهر مايو، متسببا في مقتل أكثر من 260 فلسطيني بينهم 66 طفلا و 41 امرأة، الأمر الذي فاقم الصدمات النفسية والصحة العقلية خاصة بين الأطفال، ناهيك عن البنية التحتية ووالمرافق الخدمية التي دمرتها طائرات الاحتلال.

كما تطرق إلى ما سببته الغارات الجوية المكثفة على القطاع، طيلة أيام الحربن من تدمير لآلاف الوحدات السكنية والبنية التحتية والمصانع.

وعقب كانثان شانكار- مدير وممثل البنك الدولي في الضفة الغربية وغزة “هذا حلقة مأساوية أخرى عانى فيها الفلسطينيون في غزة الدمار والأسى”، مؤكدا أن الأزمة الإنسانية والاقتصادية قد تفاقمت جراء الحرب.

توقع شانكار تقلص الناتج المحلي الإجمالي بغزة بنسبة 0.3% لعام 2021 مقارنة بنمو سنوي بنسبة 2.5% قبل العدوان، وأعرب عن آمالاه في حشد دعم المانحين لإعادة إحلال ظروف معيشية وسبل كسب رزق مامونة لسكان القطاع من خلال هذا التقييم.

يشير التقرير أيضا لمعدل البطالة في قطاع غزة ونسبته 50%، التي يعيش أكثر من نصف سكانها في دائرة الفقر، كما لفت إلى أن أكثر من 62% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، جراء الحرب.

وقال تور فينيسلاند، منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط “أن وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه لا يزال هشاً، ولذا تواصل الأمم المتحدة في أعمالها الدبلوماسية مع جميع الأطراف المعنية لتعزيز وقف إطلاق النار”.

وتابع تقرير البنك الدولي “يشجع التثرير إعادة البناء على نهج نحو أفضل مما كان في غزة، مع التركيز على إعادة إعمار بنية تحتية اكثر صمودا ومراعاة للمناخ، بالإضافة لتحسين مستوى معيشة السكان بغزة وجودة حياتهم”.

ويشير إلى أن احتياجات التعافي العاجلة تشمل تقديم المساعدة النقدية لحوالي 45 ألف شخص ضمن المساعدة الغذائية وغير الغذائية، وتوفير 20 ألف فرصة عمل إضافية بدوام كامل لمدة 12 شهراً، وإعطاء الأولوية لإسكان أكثر من 4000 شخص تعرضت مساكنهم للتدمير أو لأضرار جزئية، وكانت تضم بين جنباتها نحو 7000 طفل لدى الأسر التي فقدت تلك المساكن.

ويؤكد أنه ينبغي القيام بتدخلات مبكرة لتحسين إنتاج الأغذية في قطاع الأغذية الزراعية ومصائد الأسماك وإعادة تأهيل الأصول المادية، وبالإضافة إلى ذلك، ثمة حاجة إلى الدعم المالي لإعادة بناء المشاريع الصغرى والصغيرة التي تضررت بشدة، والتي توفر الخدمات والسلع وفرص العمل للمجتمع، مع التركيز على التقنيات المستدامة الموفرة للطاقة.

وعلق سفين بورغسدوف، ممثل الاتحاد الأوروبي، مذكرا بالخسائر في صفوف المدنيين والأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الجولة الإسرائيلية العدوانية، مؤكدا على ضرورة حل “الأسباب الجذرية للصراع”.

وأضاف “إن استدامة إعادة البناء واستمراريتها تعتمد، إلى حد كبير، على تقدم العملية السياسية نفسها، مع الإقرار بأهمية التقييم السريع للأضرار والاحتياجات”.

لا توجد تعليقات