المقدسية منى الكرد.. صوت صادح أقام العالم.. “أنقذوا حي الشيخ جراح”

من القدس إلى العالم أجمع حملت الشابة المقدسية مُنى نبيل الكرد على عاتقها، إيصال معاناتهم مع المستوطنين في الاستيلاء على حيهم حي الشيخ جراح، الذي يعتبر مسقط رأس والدها.

تكتب و تُصور و من ثُم تنشر على حسابها الشخصي، ليصل صوتها لملايين الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتصبح بذلك عينًا من عيون الحقيقة، التي تروي لنا ما يجري معهم هُناك.

من القدس إلى العالم أجمع حملت الشابة المقدسية مُنى نبيل الكرد على عاتقها، إيصال معاناتهم مع المستوطنين في الاستيلاء على حيهم حي الشيخ جراح، الذي يعتبر مسقط رأس والدها.

ظهرت منى في ڤيديو مُصور و هي تسأل المستوطن” يعقوب” الذي شاركهم نصف بيتهم منذ عام ٢٠١٠، و تقول له: يعقوب أنت تعلم أن هذا البيت ليس بيتك، ليجيبها نعم، و أن لم أسرقه أنا سيسرقه غيري.

وتخطو الحفيدة منى على خطى جدتها الراحلة رفقة” أم نبيل” التي كانت تعتبر رمزًا من رموز المواجهة للمستوطنين، خلال بثها الحي و المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي في فضح صورة الاحتلال أمام العالم، و التصدي لهم بصوتها الصادح و شتائمها لهم على ما يفعلوه بهم.

ليسطع اسمها كمؤثرة و ناشطة، بعد إطلاقها حملة إلكترونية تهدف إلى ردع الاحتلال عن مخططاته في إخلاء الحي، بهاشتاغ باللغة العربية و الإنجليزية #انقذوا_حي_الشيخ_جراح، و بدعوتها للمشاركة في اعتصامات و وقفات احتجاجية، و حتى بالدعوة للحضور إلى إفطار جماعي أمام البيوت المهددة بالإخلاء داخل الشيخ جراح.

استطاعت مُنى بعزيمتها وقوتها، بأن توصل قضية حيها للكل، و بأن تصور لنا بجاحة المحتل في فض اعتصام أمام البيوت، و في قمع الإفطار الجماعي، و تنكيل الشباب المقدسيين و الاعتداء على حرائرها.

لم تسلم الكرد هي و أخيها من بطش المحتلين، فقد تم التنكيل بها، و الاعتداء على شقيقها محمود و اعتقاله، لتقوي منى عزيمته بكلمة مقدسية شهيرة” هوينة يا محمود”، و هي كلمة ترمز للتحدي و الثبات.

هاجرت عائلة الكرد من يافا إلى القدس المحتلة أثناء النكبة، بعد ما طردت مليشيات المستوطنين مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم و قراهم عام ١٩٤٨.

لتبني لهم المملكة الأردنية الهاشمية بالتنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأونروا”، بيوتًا في حي الشيخ جراح عام ١٩٥٦، و بعد ثلاث سنوات انتقلت عائلة الكرد هي و العديد من العائلات الفلسطينية” كالغاوي” إلى منازلهم في الحي.

بعد احتلال اليهود الجزء الشرقي من مدينة القدس عام ١٩٦٧، قدم المستوطنون دعوى قضائية ادعوا فيها ملكية الأراضي في منطقة كرم الجاعوني في الشيخ جراح أنهم يملكون وثائق ملكية قديمة تعود لأجدادهم الذين اشتروا ١٩ دونم من الأراضي في عام ١٨٨٥.

و في عام ٢٠٠٨ حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية لصالح المستوطنين بموجب قانون ١٩٧٠، قرارًا بإخلاء عدة عائلات فلسطينية لمنازلهم في منطقة كرم الجاعوني بحي الشيخ جراح و من ضمنها عائلة الكرد.

لا توجد تعليقات