مناورة الملكة.. هل لعبت هارمون الشطرنج؟

اهتدت بيث هارمون إلى الشطرنج، اختارت بيث هارمون أن تلعب الشطرنج، تفوز بيث هارمون في لعب الشطرنج، لعبت بيث هارمون الشطرنج، مقدمةٌ سخيفة، أليس كذلك؟

اهتدت بيث هارمون إلى الشطرنج، اختارت بيث هارمون أن تلعب الشطرنج، تفوز بيث هارمون في لعب الشطرنج، لعبت بيث هارمون الشطرنج، مقدمةٌ سخيفة، أليس كذلك؟

أمّا عن بيث هارمون فهي الشخصية الرئيسية في المسلسل ” مناورة الملكة”، وأمّا عن الشطرنج فهو لعبة؟ وأمّا عما تغير من ” اهتدت” ف ” اختارت” ف ” لعبت” ما نريد أن نشرح، فكيف سأتخطى انطباعك الأول بالسخافة عندما قرأت سطرين أعبر بهما عن موسم كامل من سبع حلقات كاملة؟ لذا فلنشرح…

كيف اهتدت اليزابيث إلى الشطرنج؟
اليزابيث هارمون، يال الطفلة المسكينة ذات التسع سنوات كيف ماتت والدتها وبقيت على قيد الحياة _ هكذا تناشدت أخبار هارمون عندما دخلت الميتم أول مرة، ولكن الطفلة مسكينة حقاً، فلا تبكي ولا تحزن، تحل سؤالًا ببساطة لأنها لم تفكر فيه ولم تفهم.

ومن ثم تذهب وتأتي بالمكنسة كما أمروها، تهتدي إلى ذلك وترى الحارس يلعب الشطرنج، وعندها تتخطى هارمون حدودها، وتفكُر في لعب الشطرنج في ميتم فتيات لا يوفر لعب الشطرنج ومن دون تبرير.

تقعُ صورة لعبة الشطرنج على سقف غرفتها، تلعب الشطرنج على السقف، وليس في خيال عقلها، ليس بالداخل، ترمي بالخيال على السطح والأشياء، على السقف، تطلبُ الفتاة من الحارس (مستر تشايبل) أن يعلمها الشطرنج. رفض الحارس تعليمها في أول الأمر.

” الفتاة لا تلعب الشطرنج”، لم تجادله، عقلها يعرف أن أمها في مرة قالت لها ” لا تنصتي للذين يقولون لن تقدري لأنك فتاة”، فاهتدت إلى ذلك ولعبت، هي لم تتذكر هذه الجملة أو أمها، لم يأتِ ببالها شيء، فقط اهتدت إلى ذلك، فعقلها لا متسع فيه ليتذكر، بعيد يحاول أن يفهم. نحن كمُشاهدين ننتبه لبُعدها باهتدائها للشطرنج على أنه القصة، نلاحظ كيف شفتي الطفلة تُزم، وهي لا تفهم كل هذا وتهتدي.

تستمر الطفلة بالاهتداء للشطرنج، في مرحلة كانت بعيدة عن إدراكها وعقلها، فمثلاً لم نرى شغفها بالشطرنج في مرحلة التكوين، ولا نعلمُ على أي أساس استهوت هذه اللعبة، وكيف كان لصدمتها المبكرة بانتحار والدتها أمامها دوراً في ذلك، ولكن هل يعلمث أحدٌ كيف تتكون الأفكار؟ ومن أين تجيئنا؟

كيف اختارت إليزابيث أن تلعب الشطرنج؟
اختارت هارمون الاستمرار في الاهتداء إلى الشطرنج، فلنشرح، كبرت وصارت مراهقة ولديها أم تبنتها، من الدكان تشتري لها أدوية، وكانت المُهدئات، التي آخر مرة صُدم بها عقلها فمُنعت من الشطرنج في الميتم، ولمحت صحيفة فيها شطرنج، المهدئات وصحيفة فيها شطرنج، تلك المهدئات، تلك الصدمة المادية لعقلها، التي بها أُغمي عليها،

تتسلل بالمهدئات، وتسرق صحيفة الشطرنج. نحن كمُشاهدين نرى المراهقة تلعب الشطرنج بعبقرية وتفوز، والمراهقة تواجه صدمة المهدئات لعقلها ومنعها من الشطرنج، فتبدأ الصدمة الأولى بالتحلل و يقترب عقلها بالذكريات والصخب.

كبرت وصارت فتاة شابّة، لم يعد عقلها بعيد يعالج صدمتها، قريب صاخب بعد كونه البعيد، فلا تهتدي للعب عندما في الصحف يقولون ” فتاة تلعب الشطرنج تنافس الرجال”، بل صورة أمها كصخب ” لا تنصتي للذين يقولون لن تقدري لأنك فتاة”، هناك ذكرى وصخب، هناك مالم تعتد عليه، أن تهتدي إلى الشطرنج وفيها صخب، في جرعات أكثر من الكبسولات المخدرة، ومن نبيذ أكثر وأكثر، سجائر وموسيقى صاخبة، تعزز فيهم عقلها المادي أملًا لأن يسكت الواعي ولا يفعل، فأين سيذهب عقلها بما حلّل من صدمتها في السنين؟ فليس عقلها بعيد هنا، فليست تهتدي إلى الشطرنج، بل اختارت أن تهتد إلى الشطرنج بالإكثار من صخب عقلها المادي أمام وعيها. نحن كمُشاهدين نرى الفتاة الشّابة وحيدة تشرب كثيرًا وتلعب كثيرًا وتفوز كثيرًا، والفتاة الشّابة تهرب في المادة وتختار أن تلعب الشطرنج.

ومواقف تبدو لنا غريبة أو طريفة، تعدل النظر عنها بيث، وتهتدي بها إلى الشطرنج. فقابلت عرض مؤسسة تطلب منها خدمة للمسيحية مقابل تكفل سفرها ولعب الشطرنج، بأن وافقت وسافرت ولعبت الشطرنج، عندما عادوا يطلبون منها بأن تنشر خطابًا في صحيفة تمدح فيه المسيحية فالإلحاد انتشر، دفعت لهم ثمن الرحلة، سألوها ” ألست مسيحية؟ “، أجابت” لست مُتأكدة”، موضوع كالدين، يكون مسار حياة يرتكز في وعينا كبشر بمُختلف الأديان، وهنا نرى بيث أنها اهتدت إلى أن تسافر وأن تلعب الشطرنج، وعندما أتى موقفها من ” فكرة” من دين، تدفع ثمن الرحلة. وموقف آخر، عندما طلبت من احدى المؤسسات قرضًا من المال، لتُسافر إلى موسكو وتلعب الشطرنج، لم يقرضوها المال ولكن جعلوا أحدًا من رجالهم يرافقها، وافقت ورافقته ولعبت الشطرنج ، وفي السيارة عند العودة، يشرح لها عن يا له من نجاح بأن تهزم السوفييت وأنها مدعوة إلى تناول العشاء في البيت الأبيض ويعرض عليها ورقة بقائمة الأحاديث التي ستُناقش، توقف السيارة وتمشي إلى المطار، هي اهتدت مع مرافقها إلى أن تلعب الشطرنج في موسكو، وعندما أتى موقفها من ” فكرة”، من توتر العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، توقف السيارة وتمشي إلى المطار.

كيف لعبت إليزابيث الشطرنج؟
عندما نأتي إلى مصطلح ” لعبت” أي أنها لعبت الشطرنج حقيقة، أي أنها لم تهتد إليه ولم تختار أن تهتد إليه، ولكن أهناك حقائق 100%؟ لذلك سأسأل كثيرًا هل لعبت بيث الشطرنج؟ عندما كانت ميس بالحانة وتريد أن تلتقي بها، مع أن لبيث بالغد منافسة مهمة في لعب الشطرنج، فيجب أن تهتدي للنوم، تأخذ بعض الكبسولات صباحًا وتفوز، ولكن التقت بصديقتها، كسرت تلك القاعدة، ذاك الاهتداء إلى الشطرنج، أثناء المنافسة، لم تشرب الكبسولات والصخب بأعلاه، وهي وأمها بالسيارة تتذكر، تشرب الكثير من الماء وتشرب الماء، فحاجة العقل فيه التوازن أمام الصخب، خسرت في المنافسة، فهل لعبت بيث الشطرنج؟

وقبل المنافسة الأخيرة في موسكو، تنظر إلى كبسولاتها المهدئة حيث الصخب المادي لعقلها، وبينما تنظر إليها تدع صخب الذكريات يكون، أمها وهي ترتجي شخصًا، هي وأمها بالسيارة، كلامهما، واجهت كلاهما معًا، رمت الكبسولات ودعت الصخب يبقى، بدأت المنافسة والصخب يبقى، فرمت صورة الشطرنج على السقف كما المرات الأولى، لكن هذه المرة عقلها قريب، وفازت في المنافسة، فهل لعبت بيث الشطرنج؟ نحن كمُشاهدين رأينا بيث تلعب كثيرًا، فهل لعبت بيث الشطرنج؟

لا توجد تعليقات