ميسون أبو حميد من غزة.. شغوفة بعلم الفلك وصلَ اسمها كوكب المريخ..

وقد أشارت ميسون أنها قد حصلت على دعوة من وكالة ناسا لحضور إطلاق صاروخ فضاء وذلك بعد تسجيل اسمها وقبوله، ولكن كانت تكاليف السفر المرتفعة حائلاً منعها من الذهاب.

ميسون أبو حميد (40 عام) هي ربة منزل من غزة منعها زواجها المبكر في سن السابعة عشر من تحقيق حلمها في دراسة علم الفلك أو حتى التخرج من الثانوية العامة، ولكن و بحسب ما قالته، فإنها قد عادت لمقاعد الدراسة بعد عشر سنوات من الانقطاع، لتتخرج بعدها بمعدل 63 بالمئة وهو ما لم يكن ما حلمت به دائماً، وذلك بسبب المسؤوليات الأسرية التي كانت على عاتقها.

لم تكمل ميسون تعليمها الجامعي، وتحطم حلمها أمام ناظريها، كما ولم يفارق البؤس ايامها إلى ان جاء ذلك اليوم الذي كان السبب الأكبر في تغيير حياتها إلى الأفضل، كان ذلك حينما علمت بوجود تلسكوب في غزة تستطيع من خلاله رؤية الكواكب والنجوم، وجدير بالذكر أنه التلسكوب الأول من نوعه في قطاع غزة، والذي أرسله د. سليمان بركة عام 2013.

قالت ميسون في وصف ذلك الحدث لطوقان: “كانت رؤيتي للقمر عبر التلسكوب رائعة وقد دققت كثيراً بالمشهد على عكس من سبقني أو تلاني لذا استغرب الجميع وتساءلوا عما رأيت”، ووصفت فرحتها بفرحة الطفل الصغير وهو ينتظر ألعابه و حاجياته، ومن هذه اللحظة، عاد شغفها لينمو أكثر وأكثر.

انضمت ميسون بعد ذلك إلى نادي هواة الفلك في غزة، وشاركت في العديد من الفعاليات، كما وكانت ضمن فريق “ألف ليلة وليلة فلكية” وهو فكرة شاب مصري مهتم بالفلك يدعى “أحمد بسيوني”.

قابلت ميسون عالم الفلك د. سليمان بركة وقالت في ذلك: ” لقد تفاجأ د. سليمان من كوني ربة منزل ولدي أولاد وأحلم في نص الوقت بالذهاب إلى ناسا، وقام بتشجيعي أيضاً حينما قررت إلقاء محاضرة تتعلق بعلم الفلك”.

بدأت ميسون بعد ذلك بإلقاء محاضرات لمن هو مهتم بعلم الفلك في الجامعات والمدارس من أقصى شمال القطاع إلى أقصى جنوبه، وأوضحت أنها حين كانت تتوجه إلى أي مدرسة أو مقر تعليمي تكون فيه الإدارة قد اختارت عدداً من التلاميذ للمشاهدة عبر التلسكوب، فإنها كانت تركز دوماً على الطلاب الذين ينظرون بشغف وملاحظة عالية لما يفعلونه، لأنه و على حد قولها هم من سينهجون نهجها مستقبلاً.

وقد أنشأت ميسون أيضاً صفحة على “الفيس بوك”، باسم “علم الفلك” تتعلق بنشر الأمور الفلكية وأخر أخبار علم الفلك بعد أن تتم ترجمتها من اللغة الإنجليزية تعاد صياغتها، ويتابع هذه الصفحة أكثر من 207 ألف شخص من جميع أنحاء العالم، حيث تعتبر هذه الصفحة هي أكبر إنجاز لها في طريقها، لأنها ساعدتها على الوصول الى المعلومات اللازمة وإلى أكبر عدد من الناس المهتمين بهذا المجال.

وفي عام 2017 حصد مشروعها المتمثل بتطبيق على الهاتف يقدم محتوى خاص بعلم الفلك باللغة العربية المركز الأول في مسابقة أعدها اتحاد الفلك الدولي.

وقد أشارت ميسون أنها قد حصلت على دعوة من وكالة ناسا لحضور إطلاق صاروخ فضاء وذلك بعد تسجيل اسمها وقبوله، ولكن كانت تكاليف السفر المرتفعة حائلاً منعها من الذهاب.

وفي ختام كلامها لطوقان، أضافت “ميسون أبو حميد” أن هناك شريحة مكتوب اسمها عليها على مركبة هبطت على سطح المريخ، حيث انها قد طلبت ذلك من أحد رواد الفضاء

لا توجد تعليقات